مركز الأبحاث العقائدية
35
موسوعة من حياة المستبصرين
قال الشيخ : نعم . فقال : نحن والله القربى في هذه الآيات . وهل قرأت قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . قال : نعم . قال : نحن أهل البيت الذي خُصّصنا بآية التطهير . قال الشيخ : بالله عليك أنتم هم ؟ قال : وحق جدّنا رسول الله إنا لنحن هم من غير شكّ ! فبقى الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إنّي أبرأ إليك من عدو محمد وآل محمد من الجن والإنس ( 1 ) . المطهرون أحقّ بالاتّباع من غيرهم : وجد « أحمد غزالي » بعد بحثه ومقارنته بين المذاهب الإسلاميّة بأنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) أحقّ بالاتباع من غيرهم ، ولهذا ترك مذهبه الوراثي وتمسّك بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ توجّه بعد ذلك إلى دراسة علومهم ومعارفهم ليزداد عن طريقهم وعياً بالحقائق الدينيّة ، ثمّ التحق بالحوزة العلميّة في مدينّة قم ليقتبس من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) نوراً ينير له الدرب ، ويستطيع أن يميّز به الحق من الباطل وليكون على بصيرة من أمر دينه .
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي : 2 / 69 .